فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375029 من 466147

ويأتيك من لم تزود بالأخبار

وقيل: من أشعر الناس ، فقال الذي يقول:

ألم ترياني كلما جئت طارقا ...

ًوجدت بها وإن لم تطيب طيباً

أتجعل نهبي ونهب العبيد ...

بين الأقرع وعيينة

وأنشد يوماً:

كفى بالإسلام والشيب ناهياً ...

فقال أبو بكر وعمر: نشهد أنك رسول الله ، إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام ، وربما أنشد البيت متزناً في النادر.

وروي عنه أنشد بيت أبن رواحة:

يبيت يجافي جنبه عن فراشه ...

إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

ولا يدل إجراء البيت على لسانه متزناً أنه يعلم الشعر ، وقد وقع في كلامه عليه السلام ما يدخله الوزن كقوله:

أنا النبي لا كذب ...

أنا ابن عبد المطلب

وكذلك قوله:

هل أنت إلا أصبع دميت ...

وفي سبيل الله ما لقيت

وهو كلام من جنس كلامه الذي كان يتكلم به على طبيعته ، من غير صنعة فيه ولا قصد لوزن ولا تكلف.

كما يوجد في القرآن شيء موزون ولا يعد شعراً ، كقوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وقوله: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}

وفي كثير من النثر الذي تنشئه الفصحاء ، ولا يسمى ذلك شعراً ، ولا يخطر ببال المنشي ولا السامع أنه شعر.

{وما ينبغي له} : أي ولا يمكن له ولا يصح ولا يناسب ، لأنه عليه السلام في طريق جد محض ، والشر أكثره في طريق هزل ، وتحسين لما ليس حسناً ، وتقبيح لما ليس قبيحاً ومغالاة مفرطة.

جعله تعالى لا يقرض الشعر ، كما جعله أمياً لا يخط ، لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض.

وقيل: في هذه الآية دلالة على غضاضة الشعر ، وقد قال عليه السلام:"ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي"وذهب قوم إلى أنه لا غضاضة فيه ، وإنما منعه الله نبيه عليه الصلاة والسلام.

وإن كان حلية جليلة ليجيء القرآن من قبله أغرب ، فإنه لو كان له إدراك الشعر لقيل في القرآن: هذا من تلك القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت