فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374896 من 466147

وأبو بكر {مكاناتهم} بالجمع لتعددهم {مكانتهم فَمَا استطاعوا} لذلك {مُضِيّاً} أي ذهاباً إلى مقاصدهم {وَلاَ يَرْجِعُونَ} قيل هو عطف على {مُضِيّاً} المفعول به لاستطاعوا وهو من باب تسمع بالمعيدي خير من أن تراه فيكون التقدير فما استطاعوا مضياً ولا رجوعاً وإلا فمفعول استطاعوا لا يكون جملة ، والتعبير بذلك دون الاسم الصريح قيل للفواصل مع الإيماء إلى مغايرة الرجوع للمضي بناءً على ما قال الإمام من أنه أهون من المضي لأنه ينبئ عن سلوك الطريق من قبل والمضي لا ينبي عنه ، وقيل لذلك مع الإيماء إلى استمرار النفي نظراً إلى ظاهر اللفظ ويكون هناك ترق من جهتين إذا لوحظ ما أومأ إليه الإمام ، وقيل له مع الإيماء إلى أن الرجوع المنفي ما كان عن إرادة واختيار فإن اعتبارهما في الفعل المسند إلى الفاعل أقرب إلى التبادر من اعتبارهما في المصدر.

واقتصر بعضهم في النكتة على رعاية الفواصل ، والإمام بعد الاقتصار على رعاية الفواصل في بيان نكتة العدول عن الظاهر تقصيراً ؛ وقيل هو عطف على جملة ما استطاعوا ، والمراد ولا يرجعون عن تكذيبهم لما أنه قد طبع على قلوبهم ، وقيل هو عطف على ما ذكر ما استطاعوا ، والمراد ولا يرجعون عن تكذيبهم لما أنه قد طبع على قلوبهم ، وقيل هو عطف على ما ذكر إلا أن المعنى ولا يرجعون إلى ما كانوا عليه قبل المسخ وليس بالبعيد.

وعلى القولين المراد بالمضي الذهاب عن المكان ونفي استطاعته مغن عن نفي استطاعة الرجوع ، وأياً ما كان فالظاهر أن هذا وكذا ما قبله لو كان لكان في الدنيا ، وقال ابن سلام: هذا التوعد كله يوم القيامة وهو خلاف الظاهر ولا يكاد يصح على بعض الأقوال.

وأصل {مُضِيّاً} مضوي اجتمعت الواو ساكنة مع الياء فقلبت ياء كما هو القاعدة وأدغمت الياء في الياء وقلبت ضمة الضاد كسرة لتخف وتناسب الياء.

وقرأ أبو حيوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت