وأحمد بن جبير الأنطاكي عن الكسائي {مُضِيّاً} بكسر الميم إتباعاً لحركة الضاد كالعتي بضم العين والعتي بكسرها.
وقرئ {مُضِيّاً} بفتح الميم فيكون من المصادر التي جاءت على فعيل كالرسيم والوجيف والصئي بفتح الصاد المهملة بعدها همزة مكسورة ثم ياء مشددة مصدر صأى الديك أو الفرخ إذا صاح.
{وَمَن نّعَمّرْهُ} أي نطل عمره.
{نُنَكّسْهُ فِى الخلق} نقلبه فيه فلا يزال يتزايد ضعفه وانتقاص بنيته وقواه عكس ما كان عليه بدء أمره، وفيه تشبيه التنكيس المعنوي بالتنكيس الحسي واستعارة الحسي له، وعن سفيان أن التنكيس في سن ثمانين سنة، والحق أن زمان ابتداء الضعف ونتقاص البنية مختلف لاختلاف الأمزجة والعوارض كما لا يخفى.
والكلام عطف على قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا} [يس: 66] الخ عطف العلة على المعلول لأنه كالشاهد لذلك.
وقرأ جمع من السبعة {نُنَكّسْهُ} مخففاً من الإنكاس {أَفَلاَ يَعْقِلُونَ} أي أيرون ذلك فلا يعقلون أن من قدر على ذلك يقدر على ما ذكر من الطمس والمسخ وأن عدم إيقاعهما لعدم تعلق مشيئته تعالى بهما. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 23 صـ}