فيه كما عسل الطريق الثعلب
والمعنى في الآية لو انتصب على الظرفية لو نشاء لفعلنا ما فعلنا في أعينهم فلو أرادوا أن يمشوا مستبقين في الطريق المألوف كما كان ذلك هجيراهم لم يستطيعوا ، وحمل الأعين على ما هو الظاهر منها أعني الأعضاء المعروفة والصراط على الطريق المحسوس هو المروى عن الحسن.
وقتادة ، وعن ابن عباس حمل الأعين على البصائر والصراط على الطريق المعقول.
أخرج ابن جرير.
وجماعة عنه أنه قال: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم أعميناهم وأضللناهم عن الهدى فأنى يبصرون فكيف يهتدون وهو خلاف الظاهر.
وقرأ عيسى {فَاسْتَبِقُوا} على الأمر وهو على إضمار القول أي فيقال لهم استبقوا وهو أمر تعجيز إذ لا يمكنهم الاستباق مع طمس الأعين.
{وَلَوْ نَشَاء لمسخناهم} أي لحولنا صورهم إلى صور أخرى قبيحة.
عن ابن عباس أي لمسخناهم قردة وخنازير ، وقيل: لمسخناهم حجارة وروي ذلك عن أبي صالح ، ويعلم من هذا الخلاف أن في مسخ الحيوان المخصوص لا يشترط بقاء الصورة الحيوانية ، وسمي بعضهم قلب الحيوان جماداً رسخاً وقلبه نباتاً فسخاً وخص المسخ بقلبه حيواناً آخر ، ومفعول المشيئة على قياس السابق أي ولو نشاء مسخهم على مكانتهم لمسخناهم {على مكانتهم} أي مكانهم كالمقامة والمقام.
وأخرج ابن جرير.
وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال في معنى الآية لو نشاء لأهلكناهم في مساكنهم.
وقال الحسن.
وقتادة.
وجماعة المعنى لو نشاء لأقعدناهم وأزمناهم وجعلناهم كسحاً لا يقومون.
وقرأ الحسن.