فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374880 من 466147

وقوله: {فاستبقوا الصراط} أي استبقوا الطريق ليجوزوا"فَأَنَّى يُبْصِرُونَ"أي فمن أين يبصرون.

وقال عطاء ومقاتل وقتادة وروي عن ابن عباس: ولو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم ، وأعميناهم عن غَيِّهم ، وحوّلنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى ؛ فاهتدوا وأبصروا رشدَهم ، وتبادروا إلى طريق الآخرة.

ثم قال: {فأنى يُبْصِرُونَ} ولم نفعل ذلك بهم ؛ أي فكيف يهتدون وعين الهدى مطموسة ، على الضلال باقية.

وقد روي عن عبد الله بن سلاَم في تأويل هذه الآية غير ما تقدّم ، وتأولها على أنها في يوم القيامة.

وقال: إذا كان يوم القيامة ومُدَّ الصراط ، نادى منادٍ ليقم محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ؛ فيقومون بَرُّهم وفاجرهم يتبعونه ليجوزوا الصراط ، فإذا صاروا عليه طمس الله أعين فُجَّارهم ، فاستبقوا الصراط فمن أين يبصرونه حتى يجاوزوه.

ثم ينادي منادٍ ليقم عيسى صلى الله عليه وسلم وأمته ؛ فيقوم فيتبعونه برّهم وفاجرهم فيكون سبيلهم تلك السبيل ، وكذا سائر الأنبياء عليهم السلام.

ذكره النحاس وقد كتبناه في التذكرة بمعناه حسب ما ذكره ابن المبارك في رقائقه.

وذكره القشيري.

وقال ابن عباس رضي الله عنه: أخذ الأسود بن الأسود حجراً ومعه جماعة من بني مخزوم ليطرحه على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فطمس الله على بصره ، وألصق الحجر بيده ، فما أبصره ولا اهتدى ، ونزلت الآية فيه.

والمطموس هو الذي لا يكون بين جفنيه شَقّ ، مأخوذ من طَمَس الريحُ الأثَر ؛ قاله الأخفش والقتبي.

قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ على مَكَانَتِهِمْ فَمَا استطاعوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ} المسخ: تبديل الخِلقة وقلبها حجراً أو جماداً أو بهيمة.

قال الحسن: أي لأقعدناهم فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم ولا يرجعوا وراءهم.

وكذلك الجماد لا يتقدم ولا يتأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت