فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374804 من 466147

لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ فاكِهَةٌ: مبتدأ، ولَهُمْ: خبره، وفِيها: معمول الخبر، وهو لَهُمْ ويجوز جعل كل من لَهُمْ وفِيها خبرين للمبتدأ الذي هو فاكِهَةٌ، ويجوز أيضا جعل لَهُمْ وصفا ل فاكِهَةٌ فلما تقدم صار في موضع نصب على الحال، ويجوز أيضا جعل فِيها صفة ل فاكِهَةٌ فلما تقدم عليها صار في موضع نصب على الحال.

وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ما: إما اسم موصول بمعنى الذي: مبتدأ وَلَهُمْ خبره، وصلته: يَدَّعُونَ، والعائد محذوف، وإما نكرة موصوفة، وصفتها يَدَّعُونَ وإما مصدرية، فتكون مع يَدَّعُونَ في تأويل المصدر. ويدعون أي يتمنون ويشتهون، وأصله (يدتعيون) بوزن يفتعلون فأبدل من التاء دالا، ونقلت حركة الياء إلى ما قبلها، فسكنت الياء، والواو بعدها ساكنة، فاجتمع ساكنان، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين.

سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ سَلامٌ: بدل مما يدعون، مرفوع على البدل من ما أي ولهم أن يسلم الله عليهم، وهذا منى أهل الجنة. وقَوْلًا: مصدر مؤكد لقوله تعالى:

وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ سَلامٌ قال الزمخشري: والأوجه أن ينتصب على الاختصاص. ويصح جعل سَلامٌ وصفا ل ما إذا جعلتها نكرة موصوفة، أي ولهم شيء يدعونه سلام، ويصح جعله خبرا ل ما.

المفردات اللغوية:

فِي شُغُلٍ الشغل: الشأن الذي يشغل الإنسان عما سواه، إما لمسرة أو لمساءة. والمراد به هنا: أنهم مشغولون بما هم فيه من اللذات، بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، يشتغلون بذلك عن الاهتمام بأمر أهل النار. وهو شغل متعة، لا شغل تعب، لأن الجنة لا نصب فيها. فاكِهُونَ متنعمون متلذذون. فِي ظِلالٍ جمع ظل، وهو ما لا تصيبه الشمس. الْأَرائِكِ جمع أريكة: وهو السرير المزيّن في قبة أو بيت، أو الفراش، فالأرائك:

الأسرّة التي في الحجال. يَدَّعُونَ أي يتمنون ويشتهون.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى حدوث البعث لا شك فيه، وما يكون في يوم القيامة من الجزاء العادل، بيّن هنا ما أعده للمحسنين، ثم أعقبه في الآيات التالية بما أعده للمسيئين، ترغيبا في العمل الصالح، وترهيبا من سوء الأعمال.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن حال أهل الجنة فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت