فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373773 من 466147

ونقف هنا عند عظمة الأداء القرآني لأن الكلامَ كلامُ رب، وعلينا نحن أنْ نجلي وجوه العظمة فيه، وقد لاحظ العلماء جزاهم الله عنَّا خيراً أن القرآن لما تكلم عن الفاكهة قال {مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} يس 34 فذكر الشجرة في النخيل، وذكر الثمرة في الأعناب، ولم يذكر ثمرة النخيل وهي التمر، ولم يذكر شجرة العنب وهي الكَرْم. ولما بحث العلماء هذه المسألة وجدوا أن القرآن ذكر النخيل لأنها شجرة كثيرة الفوائد، مستمرة العطاء، لا يقتصر نفعها على ثمرها، بل كل ما فيها نافع مفيد، ويكفي أنْ تعرف أن النخلة لا يُرْمَى منها شيء أبداً، ولكل جزء فيها استعمال ومهمة الجذع والجريد والخوص، حتى الليف يحشون به أفخم أنواع الصالونات، أما شجرة العنب فبعد أنْ تأخذ ثمرها لا يبقى فيها إلا مجموعة من العيدان الملتوية التي لا تغني شيئاً. ثم يقول سبحانه {وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ} يس 34 لأن الأرض المنزرعة التي تعطينا هذا العطاء إما أنْ تُروى بالأنهار أو بالمطر، فإذا لم يتوفر لها هذان المصدران تُرْوَى بعيون وهي المياه الجوفية التي تتسرَّب من ماء المطر في باطن الأرض، كما قاله سبحانه

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت