فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370526 من 466147

يقول كاتب المقال تتميماَ لكلامه السابق ومنتقلاً للكلام على صحيحي البخاري ومسلم:"هذا إلى انه من المعروف أن صحيحي البخاري ومسلم وان كانا فيما أورداه هما أصح كتاب بعد كتاب الله ، إلا أنهما ليسا معصومين هما ورواتهما من الخطأ ، ولقد انتقد بعض علماء الحديث كالدار قطني بعض أحاديث الصحيحين ، وجرحوا بعض رواتهما ، والأحاديث المنتقدة في البخاري نحو (110) مائة وعشرة منها ما انفرد به ، ومنهما ما أخرجه مسلم أيضاً ، وما أنتقد من إفراد مسلم أكثر مما انتقد من إفراد البخاري".

وأقول: إن مثل قائل هذا الكلام ، كمثل من يقرأ قوله تعالى:]فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ[ {الماعون / 4} ، ويسكت .

لقد كان من الواجب تجاه الحقيقة والعلم والإنصاف أن يذكر صاحب المقالة تتمة الكلام الذي قاله كل من تكلم في علم الحديث وصنف فيه من الأئمة الذين لا يقلون عن الدار قطني إن لم يفضلوه والذين دافعوا عن الصحيحين ونفوا عنهما ما وجه إليهما وما انتقد عليهما ، وإذا كان لا يستطيع ذلك لمشقة الخوض فيه فقد كان بإمكانه أن يشير إليه بقول السيوطي:

وانتقدوا عليهما يسيراً وكم ترى نحوهما نصيراً

أو بقول غيره من أصحاب المتون المختصرة ..؟ اللهم إلا إذا كان صاحب المقالة يريد الطعن في الصحيحين والتشكيك بهما ، لا الدفاع عنهما ، وعند ذلك سنضطر للإجابة فنقول:

إن الجرح كما يكون بسبب حقيقي واقعي ، يكون بسبب وهمي خيالي ، وكما يصدر من اجل النصح ، والإصلاح ، يصدر من أجل الضغائن والأحقاد ، ولذلك قال العلماء: لا يقبل الجرحُ إلا إذا بين السبب ، لاحتمال أن يجرح الرجل من بعض المتشددين بما لا داعي للتجريج به في نظر العدول المنصفين ، وقالوا: لا يقبل كلام الأقران بعضهم في بعض ، لما يكون بينهم من التحاسد والتدابر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت