فقال: ما رواه البخاري ، ومسلم ،"أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها".
فنص الحديث على وجوب القضاء على الناسي والنائم فقط ، أي فلا يجب القضاء على من سواهما ، لأنه سكت عنه .
فقلت له: إن مرادك الاستدلال بمنطوق الحديث على وجوب القضاء على النائم والناسي ، وبمفهومه على عدم وجوبها على من سواهما ، استدلالاً بالمنطوق والمفهوم . فقال: نعم ، هو ما أردت
فقلت له: يا هذا ... لا تقل إن علماء الأمة مع من تقدمهم من الأئمة الأربعة قد خالفوا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم يعرفونه ويحفظونه ، وهم الذين نقلوه إلينا ولولاهم لما عرفناه . فإن في الأمة من هو أحرص مني ومنك على دين الله ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وإن فيهم لمن عرف به تاريخ هذه الأمة .
والفقه الإسلامي الذي دونه الأئمة وأتباعهم ، ما دونوه إلا استنباطا من كتاب الله وسنة رسول الله .
ولكن قل لي بأدب المتعلم: كيف فهم أولئك السلف من عظماء الأمة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتصل إلى المراد من فهم الحديث ، وتفوز بشرف الأدب الذي يجب أن يتحلى به طالب العلم ، وعندها يمكن لي أن أجيب .
وأنا لا أريد أن أخوض في هذه المسألة وأدلتها ، وفقد فرغت منها أمتنا منذ أربعة عشر قرناً .
وأتفق الأئمة الأربعة وأبتاعهم على وجوب القضاء للصلاة التي تترك عمداً .