فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370470 من 466147

ومن هذا أيضاً قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر حينما طلق ابنه عبد الله زوجته ، قال لعمر:"مر عبد الله أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها".

ولذلك لم يوجب جمهور الفقهاء الرجعة فيمن طلق امرأته وهي حائض ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر عبد الله في هذا الحديث ، وإنما أمر أباه أن يأمره ، والأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء .

وهناك فروع أخرى كثيرة لهذه القاعدة الأصولية المهمة ، فهي إذن ليست قاعدة فلسفية لا فائدة منها ،

وإنما هي قاعدة شرعية كل الفائدة فيها ، فإذا كنت يا هذا غير عارف بآثارها ، فليس معنى هذا أنها لا آثار لها ، فليس إذا كان الإنسان أعمى لا يرى الألوان ، ليس معنى هذا أنه ليس في الكون ألوان ، بل معنى هذا أنه عاجز عن رؤية وإدراك الألوان.

ولذلك يجب عليك وعلى أمثالك ممن كان في بداية الطلب للعلم أو في نهايته ، أن يكون على طلب الفائدة في التعلم أحرص منه على وأدها بالهجوم عليها والتشهير بها ، لظن خاطئ ، ووهم باطل ، وإلاَّ كانت النتيجة دوماً كما سمعت ورأيت .

قضاء الصلاة المتروكة عمداً

إنني لا زلت في سياق الكلام على المتفيهقين ، وعجائب ما تتفتق عنه أذهانهم من الأوهام زاعمين أنها ذروة ما توصل إليه العقل من العلم والمعرفة .

لقد سألني بعضهم عن حكم الصلاة التي يتركها الإنسان عمدا ، من حيث القضاء وعدمه ؟

فقلت له: يجب قضاء هذه الصلاة ، باتفاق الأئمة الأربعة ، أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأتباعهم في كل العصور .

فقال لي: إن هذا يخالف الحديث الصحيح ، الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والذي لا يوجب قضاء الصلاة إلا على من تركها بسبب النوم أو النسيان ، وأما من تركها عمدا ، فلا قضاء عليه .

فقلت له: وما هو هذا الحديث ؟ والحديث معروف إلا أنني أردت أن أتثبت من أنه يريده بنطقه له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت