إن واجباً عظيماً يتوجب عليهم جميعاً ، ألا وهو بذل كل ما في وسعهم وطاقتهم من أجل نشر العلوم الشرعية واللغوية بكل فروعها في أوساط أبناء الأمة ، وبكل الوسائل المتاحة في المساجد ، والمدارس ، والبيوت ، وكل مكان يحصل فيه اجتماع ، ليحي هذا الدين بعلومه ، ولتمتد ظلال الوحي والنبوة على الأجيال القادمة .. ، فما الوحي إلاَّ هذه العلوم ، وإن امتدادها امتداد له وللنبوة ، فالعلماء ورثة الأنبياء ، وبقدر ما يتحقق به الإنسان من العلم ينال من إرث النبوة ، وبقدر ما ينشر من العلوم ينشر آثار النبوة .
فإذا ما استضاء الناس بنور العلم تبددت من حولهم الظلمات ، وزالت الشبهات ، فإن رفع أعلام العلم تنكيس لرايات الجهل ، وإن مجيء الحق إزهاق للباطل ..
سددنا الله بتوفيقه لنصرة دينه ، وإحياء شرعه ، وأرشدنا إلى الصواب في القول والعمل ، وجنبنا يهديه مواطن الزيغ ، والزلل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الكويت 5 ذو الحجة 1410 هـ الدكتور محمد حسن هيتو
27 حزيران 1990 م
(1) انظر كلامنا على هذا الموضوع في مقدمتنا لكتاب الإجهاد وطبقات مجتهدي الشافعية .
(2) انظر مجلة كلية الشريعة بجامعة الكويت العدد السابع ص 345 .
(3) انظر مجلة المجتمع الكويتية .