عنهما بركاب زيد ابن ثابت فقال له: أتمسك بي وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: إنا هكذا نصنع بالعلماء، وأخرج أيضاً عن الحسن قال: رئي ابن عباس رضي الله عنهما آخذاً بركاب أبي بن كعب فقيل له: أنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتأخذ بركاب رجل من الأنصار؟ فقال: أنه ينبغي للحبر إن يعظم ويشرف، وقد تقدم ما روي إن علياً بن الحسين عليهما السلام كان يذهب إلى زيد بن اسلم، فيجلس إليه يعني للأخذ عنه، فقيل له: أنت سيد الناس وأفضلهم، تذهب إلى هذا العبد فتجلس إليه؟ فقال: العلم يتبع حيث كان وممن كان، أي إن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها، وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: الشريف كل الشريف من شرفه علمه، والسؤدد حق السؤدد لمن اتقى ربه، والكريم من أكرم عن ذل النار وجهه، وما أحسن قول امرئ القيس:
لسنا وإن أحسابنا كرمت ... يوماً على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثلما فعلوا
وقال محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنهم: كنت أطلب العلم في دور الأنصار حتى أني لأتوسد عتبة أحدهم فيوقظني الإنسان فيقول: إن سيدك قد خرج إلى الصلاة وما يحسبني إلا عبده.