فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370228 من 466147

والخشية في هذه القراءة بمعنى التعظيم. والمعنى: إنما يعظم اللهُ من عباده العلماءَ. وعنه صلى الله عليه وسلم: « يقول الله للعلماء يوم القيامة إِذا قَعَدَ على كُرسيِّه ، يفصل قضاء عباده: إني لم أجعلْ عِلْمي وحِلْمي فِيكُمْ ؛ إلا وأنا أُريدُ أن أغفرَ لكم ، على ما كان فيكم ، ولا أبالي » قال المنذري: انظر إلى قوله: « علمي وحلمي » يتضح لك بإضافته إليه أنه لم يرد به علم أكثر أهل الزمان المجرّد عن العلم به والإخلاص. وفي رواية: « لم أجعل حكمتي فيكم إلا لخير أُريده بكم ، ادخلوا الجنة بما فيكم » . وقال عليه الصلاة والسلام: « يُوزن يوم القيامة مداد العلماء ودماء الشهداء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » .

{إِن الله عزيزٌ غفور} هو تعليل لوجوب الخشية ؛ لدلالته على عقوبة العصاة ؛ لعزته وغلبته ، وإثابة أهل الطاعة ، والعفو عنهم ؛ لعظيم غفرانه ، والمعاقب والمثيب حقه أن يُخشى.

الإشارة: العلماء على قسمين: علماء بأحكام الله ، وعلماء بالله ، العلماء بالأحكام يخشون غضبه وعقابه ، والعلماء بالله يخشون إبعاده واحتجابه ، العلماء بالأحكام يتقون مواطن الآثام ، والعلماء بالله يتقون سوء الأدب في حضرة الملك العلاّم. فخشية العلماء بالله أرق وأشد. العلماء بالله أخذوا علمهم من الله ، والعلماء بالأحكام أخذوا علمهم عن الأموات. قال الشيخ أبو يزيد رضي الله عنه: في علماء أهل الرواية: مساكين أخذوا علمهم ميت عن ميت ، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت