فقرأ المرموز له بالغين من «غث» وهو: «رويس» «يساءلون» بتشديد السين المفتوحة، وألف بعدها، وأصلها «يتساءلون» فأدغمت «التاء» في «السين» لقربهما في المخرج إذ التاء تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، والسين تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: «الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات» . ومعنى يتساءلون: يسأل بعضهم بعضا.
وقرأ الباقون «يسألون» بسكون السين، بعدها همزة بلا ألف، مضارع «سأل» .
قال ابن الجزري:
.وضم ... كسرا لدى أسوة في الكلّ نعم
المعنى: اختلف القرّاء في «أسوة» حيثما وقعت في القرآن الكريم: من قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الأحزاب آية 21) .
ومن قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ (سورة الممتحنة آية 4) . ومن قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الممتحنة آية 6) .
فقرأ المرموز له بالنون من «نعم» وهو: «عاصم» «أسوة» بضم الهمزة، في المواضع الثلاثة، والضم لغة «قيس، وتميم» .
وقرأ الباقون، «إسوة» بكسر الهمزة في المواضع الثلاثة أيضا، والكسر لغة «أهل الحجاز» والأسوة: القدوة.
قال ابن الجزري:
ثقّل يضاعف كم ثنا حقّ ويا ... والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا
ثوى كفى ...
المعنى: اختلف القرّاء في يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ (سورة الأحزاب آية 30) .
فقرأ «ابن كثير، وابن عامر» «نضعّف» بنون مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد مع كسر العين وتشديدها، على البناء للفاعل، وهو مضارع من «ضعّف» مضعف العين، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» ، وهو إخبار من الله عزّ وجلّ عن نفسه بذلك. وقرأ «العذاب» بالنصب مفعولا به.
وقرأ «أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بياء تحتية مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد، مع فتح العين وتشديدها، على البناء للمفعول، وهو مضارع «ضعّف» مضعف العين. وقرءوا «العذاب» بالرفع نائب فاعل.