وقال ابن عطية:"يُسْتَعْتَبُونَ"بمعنى"يعتبون كما تقول: يملك ويستملك، والباب في"استفعل"طلب الشيء وليس هذا منه؛ لأن المعنى كان يفسد إذا كان المفهوم ولا يطلب منهم عتبى"وعلَّق السمين على ذلك قائلًا:"وليس فاسدًا [الطلب] لما تقدّم في قول أبي القاسم".
* وجملة"لَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ"معطوفة على جملة"لا يَنفعُ ..."لا محل لها.
* وجملة {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} في محل رفع خبر"هم".
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) }
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا: مثل: {لَقَدْ لَبِثْتُمْ} في الآية"56"من هذه السورة.
والواو: استئنافية. لِلنَّاسِ: متعلقان بـ"ضَرَبْنَا". في هَذَا: متعلقان بـ"ضَرَبْنَا"، والهاء للتنبيه، واسم الإشارة مبني في محل جر. الْقُرْآنِ: بدل، أو عطف بيان مجرور.
مِن كُلِّ: متعلقان:
1 -بمحذوف صفة لمفعول به محذوف لـ"ضَرَبْنَا"، أي: ضربنا للناس في هذا القرآن عبرةً أو موعظة كائنةً من كل مثل.
2 -بمحذوف مفعول به لـ"ضَرَبْنَا"، و"مِنْ"تبعيضية، والأول أرجح.
مَثَلٍ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة القسم المقدّر لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا} لا محل لها؛ جواب القسم المقدر.
{وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} :
وَلَئِنْ: الواو: عاطفة، واللام: موطًئة للقسم، و"إِن"حرف شرط جازم.
جِئْتَهُم: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء في محل رفع فاعل، والهاء في محل نصب مفعول به.
بِآيَةٍ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل في"جِئْتَهُم".
لَيَقُولَنَّ: اللام: واقعة في جواب القسم، والفعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد، وهو في محل رفع، والنون للتوكيد حرف لا محل له.
الَّذِينَ: اسم الموصول في محل رفع فاعل. كَفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل.