الكثير من فلاسفة الغرب ، وأكثر من الكثير من متصوفة المسلمين وعلمائهم. وهذه الفطرة ، التي تبعث فينا الشعور بوجود الخالق العظيم ، تدفعنا بنفس الوقت للتأمل في نظام هذا الكون البديع ، بدءا من أنفسنا ونظام أجسامنا ، وانتهاء بنظام النبات والحياة الذي لا يدرك أسراره إلا العلماء. وفوق كل ذي علم عليم.
ولا أخفيك أيها القارئ ، أن الزهرة التي تنبثق من التراب ، وتتخذ أشكالها وألوانها الساحرة ، والثمرة التي تخرج من المصانع القابعة في باطن الأرض ، مختلفة الحجوم والطعوم ، لهي أكثر دلالة على خالق الكون وبارئ الإنسان من أبي الهول والأهرامات ، ومن السدود العظمى أو ناطحات السحاب ...!
[سورة الروم (30) : الآيات 33 إلى 34]
وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ضرّ) فاعل مسّ مؤخّر مرفوع (إليه) متعلّق بمنيبين (منه) متعلّق بحال من رحمة (إذا) فجائية (منهم) متعلّق بنعت لفريق (بربّهم) متعلّق بـ (يشركون) .
جملة:"مسّ ... ضرّ"في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"دعوا ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة:"أذاقهم ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"فريق منهم ... يشركون"لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة:"يشركون"في محلّ رفع خبر المبتدأ (فريق) .
(34) (اللام) لام العاقبة"1"، ، (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بما) متعلّق بـ (يكفروا) ، والمفعول الثاني محذوف تقديره إيّاه ، وهو العائد ...
والمصدر المؤوّل (أن يكفروا ...) في محلّ جر باللام متعلّق بـ (يشركون) .
(1) أو هي لام الأمر ، وتفيد التهديد ، فالمضارع مجزوم ... ومثله بمعنى التهديد: تمتّعوا ..