فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350191 من 466147

وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ولا يحملنك على الخفة والقلق جزعا مما يقول الذين لا يوقنون بالله واليوم الآخر، فإنهم قوم ضالون، واثبت على ما بعثك الله به، فإنه الحق الذي لا محيد عنه، بل الحق كله منحصر فيه. وهذا إشارة إلى وجوب مداومة النبي صلّى الله عليه وسلّم على الدعوة إلى الإيمان.

روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي شيبة وابن المنذر والحاكم والبيهقي أن رجلا من الخوارج نادى عليا رضي الله عنه، وهو في صلاة الغداة (الفجر) فقال: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [الزمر 39/ 65] فأنصت له عليّ حتى فهم ما قال، فأجابه وهو في الصلاة: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -إن القرآن المجيد هو النعمة العظمى على الإنسانية وعلى المسلمين لأنه يرشد ببيانه العجيب وأمثلته التوضيحية إلى ما يحتاجون إليه، وينبههم على التوحيد وصدق الرسل.

2 -إن أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم بآية قرآنية أو بمعجزة مثل المعجزات المادية المحسوسة للأنبياء السابقين كفلق البحر والعصا وغيرهما، لقال الكفار: ما أنتم يا معشر المؤمنين إلا قوم مبطلون، أي تتبعون الباطل والسحر.

3 -كما طبع أو ختم الله على قلوب صناديد الكفر وزعماء الشرك، حتى لا يفهموا الآيات عن الله، فكذلك يطبع على قلوب الذين لا يعلمون التوحيد وأصول الاعتقاد، وحقيقة العبر والعظات، وآيات الله البينات، فيصبحون عديمي الفهم لكل ما يتلى عليهم من القرآن، بسبب عنادهم وإعراضهم، وسوء استعدادهم لقبول دعوة الحق والخير والتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت