فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350174 من 466147

أي: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان من الملائكة والمؤمنين الصادقين في الرد على هؤلاء المجرمين: لقد لبثتم في علم الله وقضائه بعد مفارقتكم الدنيا إلى يوم البعث، أي: إلى الوقت الذي حدده - سبحانه - لبعثكم، والفاء في قوله - تعالى -: فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ هي

الفصيحة. أي: إن كنتم منكرين للبعث، فهذا يومه تشاهدونه بأعينكم. ولا تستطيعون إنكاره الآن كما كنتم تنكرونه في الدنيا.

فالجملة الكريمة، المقصود بها توبيخهم وتأنيبهم على إنكارهم ليوم الحساب.

وقوله وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ زيادة في تقريعهم. أي: فهذا يوم البعث ماثل أمامكم. ولكنكم كنتم في الدنيا لا تعلمون أنه حق وصدق. بل كنتم بسبب كفركم وعنادكم تستخفون به وبمن يحدثكم عنه، فاليوم تذوقون سوء عاقبة إنكاركم له، واستهزائكم به.

ولذا قال - سبحانه - بعد ذلك: فَيَوْمَئِذٍ أي: فيوم أن تقوم الساعة ويقف الناس للحساب. لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ أي لا ينفعهم الاعتذار، ولا يفيدهم علمهم بأن الساعة حق. وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ أي: ولا هم يقبل منهم الرجوع إلى الله - تعالى - بالتوبة والعمل الصالح.

قال الآلوسي: والاستعتاب: طلب العتبى، وهي الاسم من الإعتاب، بمعنى إزالة العتب. أي: لا يطلب منهم إزالة عتب الله - تعالى - وغضبه عليهم، لأنهم قد حق عليهم العذاب .. ».

ثم بين - سبحانه - موقفهم من القرآن الكريم، وأنهم لو اتبعوا توجيهاته لنجوا من العذاب المهين، فقال - تعالى -: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ...

أي: وبالله لقد ضربنا للناس في هذا القرآن العظيم، كل مثل حكيم، من شأنه أن يهدى القلوب إلى الحق، ويرشد النفوس إلى ما يسعدها ...

وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ أي ولئن جئت - أيها الرسول - هؤلاء المشركين بآية بينة تدل على صدقك فيما تبلغه عن ربك.

لَيَقُولَنَّ على سبيل التطاول والتبجح إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ أي: ما أنتم إلا متبعون للباطل أيها المؤمنون بما يدعوكم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت