فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350052 من 466147

وَما آتَيْتُمْ بالمد عند الجمهور يعني ما أعطيتم أكلة الربوا مِنْ رِباً زيادة محرمة في المعاملة أو عطية مباحة من هدية أو هبة يتوقع بها مزيد مكافاة وعلى هذا التأويل سمى العطية بالربا باسم المطلوب وهو الزيادة - وقرأ ابن كثير ما آتيتم في الموضعين مقصورا أي ما جئتم به من إعطاء زيادة محرمة أو عطية مباحة يتوقعون بها مزيد مكافاة لِيَرْبُوَا قرأ أهل المدينة ويعقوب بالتاء للخطاب مضمومة والباء المضمومة واسكان الواو أي لتربوا أنتم وتصيرون ذا زيادة فِي أَمْوالِ النَّاسِ أي اموال المعطين أو المعطى لهم وقرأ الباقون ليربوا بالياء التحتانية المفتوحة وفتح الواو أي ليزيدوا في أموالهم فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ فلا يزيدوا عنده ولا يبارك فيه. قال البغوي اختلفوا في معنى الآية فقال سعيد بن جبير - رضي الله عنه - ومجاهد وطاءوس وقتادة وأكثر المفسرين هو الرجل يعطى غيره العطية ليثيب أكثر منها وهذا جائز حلال ولكن لا يثاب عليه يوم القيامة وهو معنى قوله فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وكان هذا حراما على النّبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وقال الضحاك هو الرجل يعطى قريبه أو صديقه لتكثير ماله ولا يريد به وجه الله وقال الشعبي هو الرجل يلتزق بالرجل فيخدمه ويسافر معه فيجعل له ربح ماله التماس عونه لا لوجه الله فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ لأنه لا يريد به وجهه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى الدنيا يصيبها أو أمراة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ أي ما أعطيتم من صدقة أو فعلتم أداء الزكوة تُرِيدُونَ به وَجْهَ اللَّهِ ذاته أو ثوابه ورضاءه فَأُولئِكَ يعني الذين يؤتون الزّكوة هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي الذين يضاعف لهم الثواب فيعطون بالحسنة عشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى ما لا نهاية له ويضاعف لهم أموالهم ببركة الزكوة أو المعنى هم ذووا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت