فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350035 من 466147

تنبيه: اللام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط. وقوله تعالى {لظلوا} أي: لصاروا {من بعده} أي: اصفراره {يكفرون} أي: بيأسهم من روح الله ، جواب سدّ مسدّ الجزاء ولذلك فسر بالاستقبال. تنبيه: سمى النافعة رياحاً والضارّة ريحاً لوجوه: أحدها: أنّ النافعة كثيرة الأنواع كثيرة الأفراد فجمعها لأن في كل يوم وليلة تهب نفحات من الرياح النافعة ولا تهب الريح الضارّة في أعوام بل الضارّة لا تهب في الدهور. ثانيها: أنّ النافعة لا تكون إلا رياحاً وأما الضارة فنفخة واحدة تقبل كريح السموم. ثالثها: جاء في الحديث أنّ ريحاً هبت فقال عليه الصلاة والسلام:"اللهمّ اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً"إشارة إلى قوله تعالى {فأرسلنا عليهم الريح العقيم} (الذاريات: (

وقوله تعالى {ريحاً صرصراً} إلى قوله {تنزع الناس} (القمر: -)

ولما علم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وجوه الأدلة ووعد وأوعد لم يزدهم دعاؤه إلا فرارا وكفراً وإرصاداً قال تعالى:

{فإنك لا تسمع الموتى} أي: ليس في قدرتك إسماع الذين لا حياة لهم فلا نظر ولا سمع ، أو موتى القلوب إسماعاً ينفعهم لأنه مما اختص به الله تعالى ، وهؤلاء مثل الأموات ؛ لأنّ الله تعالى قد ختم على مشاعرهم {ولا تسمع الصم} أي: الذين لا سماع لهم {الدعاء} إذا دعوتهم. ولما كان الأصم قد يحس بدعائك إذا كان مقبلاً بحاسة بصره قال تعالى {إذا ولوا} وذكر الفعل ولم يقل ولت إشارة إلى قوّة التولي لئلا يظنّ أنه أطلق على المجانبة مثلاً ولهذا قال تعالى {مدبرين} وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بتسهيل الهمزة الثانية في الوصل ، والباقون بالتحقيق وإذا. وقف حمزة وهشام على الدعاء وأبدلا الهمزة ألفاً مع المدّة والتوسط والقصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت