فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348035 من 466147

فتحصل من ذلك أن الأمر بتسبيحه وحمده معلول بأمرين: إيفاء حق شكره المفاد بفاء التفريع في قوله {فسبحان الله} [الروم: 17] ، وإيفاء حق التعظيم والإجلال ، والمقصود هو إخراج الحي من الميت.

وأما عطف {ويخرج الميت من الحي} فللاحتراس من اقتصار قدرته على بعض التصرفات ولإظهار عجيب قدرته أنها تفعل الضدين.

وفي الآية الطباق.

وهذا الخطاب للمؤمنين تعريض بالرد على المشركين.

والإخراج: فصل شيء محوي عن حاويه.

يقال: أخرجه من الدار ، وأخرج يده من جيبه ، فهو هنا مستعمل لإنشاء شيء من شيء.

والإتيان بصيغة المضارع في {يخرج ويحيي} لاستحضار الحالة العجيبة مثل قوله {الله الذي يرسل الرياح} [الروم: 48] .

فهذا الإخراج والإحياء آية عظيمة على استحقاقه التعظيم والإفراد بالعبادة إذْ أودع هذا النظام العجيب في الموجودات فجعل في الشيء الذي لا حياة له قوة وخصائص تجعله ينتج الأشياء الحية الثابتة المتصرفة ويجعل في تراب الأرض قُوى تُخرج الزرع والنبات حياً نامياً.

وإخراج الحي من الميت يظهر في أحوال كثيرة منها: إنشاء الأجنة من النطف ، وإنشاء الفراخ من البيض ؛ وإخراج الميت من الحي يظهر في العكس وقد تقدم في سورة آل عمران.

وفي الآية إيماء إلى أن الله يخرج من غلاة المشركين أفاضل من المؤمنين مثل إخراج خالد بن الوليد من أبيه الوليد بن المغيرة ، وإخراج هند بنت عتبة بن ربيعة من أبيها أحد أئمة الكفر وقد قالت للنبي صلى الله عليه وسلم"ما كان أهل خباء أحبّ إليّ أن يذلوا من أهل خبائك واليوم ما أهل خباء أحب إليّ أن يَعَزُّوا من أهل خبائك ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم"وأيضاً" (أي ستزيدين حباً لنا بسبب نور الإسلام) ."

وإخراج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط من أبيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت