فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350034 من 466147

{فانظر إلى آثار رحمت الله} والرحمة: هي الغيث وأثرها هو النبات ، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بألف بعد الثاء المثلثة ، والباقون بغير ألف ورسمت رحمت هذه مجرورة ، فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالهاء والباقون بالتاء {كيف يحيى} أي: الله {الأرض} بإخراج النبات {بعد موتها} أي: يبسها {إن ذلك} أي: القادر العظيم الشأن الذي قدر على إحياء الأرض {لمحيي الموتى} كلها من الحيوانات والنباتات أي: ما زال قادراً على ذلك كما قال تعالى {وهو على كل شيء} من ذلك وغيره {قدير} لأنّ نسبة القدرة منه سبحانه وتعالى إلى كل ممكن على حد سواء ، ولما بين أنهم عند توقف الخير يكونون آيسين وعند ظهوره يكونون مستبشرين بين أن تلك الحالة أيضاً لا يدومون عليها بقوله تعالى:

{ولئن أرسلنا} أي: بعد وجود هذا الأثر الحسن {ريحاً} عقيماً {فرأوه} أي: الأثر لأنّ الرحمة هي الغيث وأثرها هو النبات أو الزرع لدلالة السياق عليه {مصفراً} قد بدل وأخذ في التلف من شدّة يبس الريح إمّا بالحرّ أو البرد ، وقيل: رأوا السحاب لأنه إذا كان مصفراً لم يمطر ، ويجوز أن يكون الضمير للريح من التعبير بالسبب عن المسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت