فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350027 من 466147

{ظهر الفساد} أي: النقص في جميع ما ينفع الخلق {في البر} بالقحط والخوف وقلة المطر ونحو ذلك {والبحر} بالغرق وقلة الفوائد من الصيد ونحوه من كل ما كان يحصل منه. وقلة المطر كما تؤثر في البرّ تؤثر في البحر فتخلوا أجواف الأصداف من اللؤلؤ ، وذلك لأنّ الصدف إذا جاء المطر يرتفع على وجه الماء وينفتح فما وقع فيه من المطر صار لؤلؤاً وقالوا: إذا انقطع القطر عميت دوابّ البحر ، وقيل: المراد بالبرّ البوادي والمفاوز ، وبالبحر المدائن والقرى التي على المياه الجارية ، قال عكرمة: العرب تسمي المطر بحراً تقول: أجدب البرّ وانقطعت مادّة البحر ، ثم بين سببه بقوله تعالى: {بما كسبت أيدي الناس} أي: بسبب شؤم ذنوبهم ومعاصيهم كقوله تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} (الشورى: (

قال ابن عباس: الفساد في البرّ قتل أحد بني آدم أخاه ، وفي البحر غصب الملك الجبار السفينة ، قال الضحاك: كانت الأرض خضرة مونقة لا يأتي ابن آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة ، وكان ماء البحر عذباً ، وكان لا يقصد الأسد البقر والغنم ، فلما قتل قابيل هابيل اقشعرّت الأرض وشاكت الأشجار وصار ماء البحر ملحاً زعاقاً ، وقصد الحيوانات بعضها بعضا ، وقال قتادة: هذا قبل مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم امتلأت الأرض ظلماً ، فلما بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم رجع راجعون من الناس ، وقيل: أراد بالناس كفار. مكة ولما ذكر تعالى علية البدائية ثنى بعلية الجزائية بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت