(مسألة) : - بهذه الآية والحديث استدل الفقهاء على انه من نكح أمراة على ان يرعى الزوج غنمها جاز حيث ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة موسى من غير بيان نفيه في شريعتنا وبه قال أبو حنيفة رحمة الله في رواية ابن سماعة عنه ولا يجوز ذلك عند أبي حنيفة في رواية الأصل والجامع وجه قول أبي حنيفة ان الاستدلال بهذه الآية والحديث المذكور في هذه المسألة لا يجوز الا إذا ثبت كون العتم ملكا للبنت للاجماع على ان المهر في شريعتنا يكون للزوجة لا لوليها والغنم كانت لشعيب عليه السلام فالاجماع دل على ان هذا الحكم كان في شريعتهم لا في شريعتنا وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة النساء في تفسير قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ... وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ بالزام تمام العشرة أو المناقشة في مراعات الأوقات واستيفاء الأعمال - المشقة مشتقة من الشق بمعنى الفرق فإن ما يصعب عليك يشق أي يفرق عليك اعتقادك في اطاقته ورأيك في مزاولته سَتَجِدُنِي «ابو جعفر - أبو محمد» قرأ نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قال عمر في حفظ الصحبة والوفاء بما قلت وهذه الجملة تأكيد لقوله ما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ والمراد بالاشتراط بمشية الله فيما وعد من الصلاح الاتكال على توفيقه فيه ومعونته وعدم الاتكال على نفسه لا التردد في الوعد ..
قالَ موسى ذلِكَ الشرط ثابت بَيْنِي وَبَيْنَكَ مما شرطتّ علّى فلك وما شرطتّ لي من تزويج إحداهما فلى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ أيّ منصوب بقضيت وما زائدة مؤكدة للابهام والمعنى أي الأجلين أطولهما أو اقصرهما قَضَيْتُ أي وفيتك فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ جزاء لما تضمن ايّما معنى الشرط والجملة الشرطية بدل من قوله ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يعني لا تعتدى علّى بطلب الزيادة فكما لا أطالب