أخرج البخاري عن أنس قال البغوي روى أبو ذر مرفوعا إذا سئلت أيّ الأمرأتين انكحها إياه فقل الصغرى منهما وهي التي جاءت فقالت يابت استاجره فتزوج صغراهما عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي أي تأجر نفسك منى وتكون لي أجيرا وقال الفراء ان تجعل ثوابها من تزويجها يقول العرب أجرك يأجرك أي أثابك والمعنى على ان تثيبنى من تزويجها ان ترعى غنمى ثَمانِيَ حِجَجٍ ظرف على التأويلين الأولين ومفعول به على تأويل الفراء بإضمار مضاف والحجج السنون واحده حجة فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً أي عشر سنين في رعى الغنم فَمِنْ عِنْدِكَ أي فذلك تفضل من عندك وتبرع وليس بواجب عليك وهذا استدعاء لعقد النكاح لأنفسه
إذ لو كان عقدا لقال قد أنكحتك هذه تبعين إحداهما فالظاهر انه جرى بعد ذلك العقد على واحدة معينة منهما لكن هذه الآية تدل على ان رعى الغنم ثمان سنين جعل تمام المهر أو بعضه بانضمام مال اخر معه ويدل عليه ما رواه أحمد وابن ماجه عن عتبة بن المنذر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم حتى بلغ قصة موسى فقال ان موسى عليه السلام اجر نفسه ثمان سنين على عفة فرجه وطعام بطنه.