فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337190 من 466147

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى الْمُعْجِزِ كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي إِخْبَارِكَ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ غَيْرِ حُضُورٍ وَلَا مُشَاهَدَةٍ وَلَا تَعَلُّمٍ مِنْ أَهْلِهِ، دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى نُبُوَّتِكَ كَمَا قَالَ: (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى) [طه: 133] .

(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(46)

يُرِيدُ مُنَادَاةَ مُوسَى لَيْلَةَ الْمُنَاجَاةِ وَتَكْلِيمَهُ وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أَيْ عَلَّمْنَاكَ رَحْمَةً، وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِالرَّفْعِ أَيْ هِيَ رَحْمَةٌ، وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ: (إِذْ نادَيْنا) وُجُوهًا أُخَرَ:

أَحَدُهَا: إِذْ نَادَيْنَا أَيْ قُلْنَا لموسى وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى قَوْلِهِ: (أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الْأَعْرَافِ: 156، 157] .

وَثَانِيهَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَغَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي» قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ حِينَ اخْتَارَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِ رَبِّهِ.

وَثَالِثُهَا: قَالَ وَهْبٌ: «لَمَّا ذَكَرَ اللَّه لِمُوسَى فَضْلِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَبِّ أَرِنِيهِمْ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَسْمَعْتُكَ أَصْوَاتَهُمْ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ فَقَالَ سُبْحَانَهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ فَأَسْمَعَهُ اللَّه تَعَالَى أَصْوَاتَهُمْ ثم قال: أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي» الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت