قوله: {وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} أي وكان طباخاً لفرعون واسمه فليثون، وأراد أن يسخر الإسرائيلي لحمل الحطب.
قوله: {فَاسْتَغَاثَهُ} أي طلب غوثه ونصره.
قوله: (أن أحمله) أي الحطب.
قوله: {فَوَكَزَهُ مُوسَى} أي دفعه يجمع كفه، وأما اللكز فهو الضرب بأطراف الأصابع قوله: (بجمع كفه) أي بكفه مجموعة، فهو من إضافة الصفة للموصوف., قوله: {فَقَضَى عَلَيْهِ} أي أوقع عليه القضاء وهو الموت.
قوله: (ولم يكن قصد قتله) جواب عما يقال: كيف تجرأ على قتل القبطي؟ وحاصل إيضاح الجواب: أن قتله كان خطأ، وقد يقال: قتله من باب دفع الصائل وهو واجب، والاستغفار من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.
قوله: {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} نسبته للشيطان من حيث إنه لم يؤمر بقتل القبطي، وظهر له أن قتله خلاف الأولى، لما يترتب عليه من الفتن، والشيطان تفرحه الفتن.
قوله: {إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} الحق أن هذا تواضع منه، وحسنات الأبرار سيئات المقربين.
قوله: (بحق إنعامك) {عَلَيَّ} أشار بهذا إلى أن ما مصدرية، والكلام على حذف مضاف، وأشار بقوله: (اعصمني) إلى أن الباء متعلقة بمقدر هو هذا، وقوله: {فَلَنْ أَكُونَ} جواب شرط قدره بقوله: (إن عصمتني) وأراد بمظاهرة المجرمين صحبة فرعون وانتظامه في جماعته وتكثير سواده.
قوله: {فَإِذَا الَّذِي} إذا فجائية، و {الَّذِي} مبتدأ نعت لمحذوف أي فإذا الإسرائيلي الذي.
و {اسْتَنْصَرَهُ} صلته، و {يَسْتَصْرِخُهُ} خبر المبتدإ.
قوله: (على قبطي آخر) أي يريد أن يستخدمه، والاستصراخ الاستغاثة، وسميت بذلك لأن المستغيث يصوت ويصرخ في طلب الغوث.
قوله: {قَالَ لَهُ مُوسَى} قال ابن عباس: إن القبط قالوا لفرعون: إن بني إسرائيل قتلوا منا رجلاً فخذ لنا بحقنا، فقال: اطلبوا قاتله ومن يشهد عليه، فبينما هم يطوفون لا يجدون بينة، إذ مر موسى من الغد، فرأى ذلك الإسرائيلي يقاتل فرعونياً آخر، فاستغاثه على الفرعوني، وكان موسى قد ندم على ما كان منه بالأمس من قتل القبطي، فقال الإسرائيلي: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} .