وقيل أربعون رجلاً وأما أمانته فإنه قال لي امشي خلفي حتى لا تصف الريح بدنك {قال} شعيب عند ذلك {إني أريد أن أنكحك} أي أزوجك {إحدى ابنتي هاتين} قيل زوجه الكبرى وقال الأكثرون إنه زوجه الصغرى منها واسمها صفوراء وهي التي ذهبت في طلب موسى {على أن تأجرني ثمان حجج} أي تكون لي أجيراً ثمان سنين {فإن أتممت عشراً فمن عندك} أي فإن أتممت العشر سنين فذلك تفضل منك وتبرع ليس بواجب عليك {وما أريد أن أشق عليك} أي ألزمك تمام العشر إلا أن تتبرع {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت وقيل يريد بالصلاح حسن المعاملة ولين الجانب وإنما قال إن شاء الله للاتكال على توفيقه ومعونته {قال} يعني موسى {ذلك بيني وبينك} يعني ما شرطت علي فلك وما شرطت من تزوج إحداهما فلي والأمر بيننا على ذلك {أيما الأجلين قضيت} أي أيّ الأجلين أتممت وفرغت منه الثمانية أو العشرة {فلا عدوان علي} أي لا ظلم علي بأن أطالب بأكثر منه {والله على ما نقول وكيل} قال ابن عباس شهيد بيني وبينك (خ) عن سعيد بن جبير قال: سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى؟ قلت لا أدري حتى أقدم على خير العرب فاسأله فقدمت فسألت ابن عباس: فقال قضى أكثرهما وأطيبهما لأن رسول الله إذا قال فعل وروي عن أبي ذر مرفوعاً:"إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى فقل خيرهما وأبرهما وإذا سئلت أي المرأتين تزوج فقل الصغرى منهما وهي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره فتزوج صغراهما وقضى أوفاهما".