فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338884 من 466147

و (عند) مستعملة في الذات والنفس مجازاً ، والمجرور خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير: فإتمام العشر من نفسك ، أي لا مني ، يعني: أن الإتمام ليس داخلاً في العقدة التي هي من الجانبين فكان مفهوم الظرف معتبراً هنا.

واحتج مالك بقوله {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} على أن للأب إنكاح ابنته البكر بدون إذنها وهو أخذ بظاهرها إذ لم يتعرض لاستئذانها.

ولمن يمنع ذلك أن يقول: إن عدم التعرض له لا يقتضي عدم وقوعه.

وقوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} يريد الصالحين بالناس في حسن المعاملة ولين الجانب.

قصد بذلك تعريف خلقه لصاحبه ، وليس هذا من تزكية النفس المنهي عنه لأن المنهي عنه ما قصد به قائله الفخر والتمدح ، فأما ما كان لغرض في الدين أو المعاملة فذلك حاصل لداع حسن كما قال يوسف {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} [يوسف: 55] .

و {أشق عليك} معناه: أكون شاقاً عليك ، أي مكلفك مشقة ، والمشقة: العسر والتعب والصعوبة في العمل.

والأصل أن يوصف بالشاق العمل المتعب فإسناد {أشق} إلى ذاته إسناد مجازي لأنه سبب المشقة ، أي ما أريد أن أشترط عليك ما فيه مشقتك.

وهذا من السماحة الوارد فيها حديث:"رحم الله أمرأ سمحاً إذا باع ، سمحاً إذا اشترى"

وجملة {قال ذلك بيني وبينك} حكاية لجواب موسى عن كلام شعيب.

واسم الإشارة إلى المذكور وهو {أن تأجرني ثماني حجج} إلى آخره.

وهذا قبول موسى لما أوجبه شعيب وبه تم التعاقد على النكاح وعلى الإجارة ، أي الأمر على ما شرطت علي وعليك.

وأطلق {بيني وبينك} مجازاً في معنى الثبوت واللزوم والارتباط ، أي كل فيما هو من عمله.

و {أيما} منصوب بـ {قضيت} .

و (أي) اسم موصول مبهم مثل (ما) .

وزيدت بعدها (ما) للتأكيد ليصير الموصول شبيهاً بأسماء الشرط لأن تأكيد ما في اسم الموصول من الإبهام يكسبه عموماً فيشبه الشرط فلذلك جعل له جواب كجواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت