قالوا: لا نطيق ذلك إلى أن تجتمع الرعاة ويدحرجوا الصخرة عن فم البئر فبينما هو يخاطبهم جاءت راحيل مع غنم أبيها فلما رأى ذلك تقدم ودحرج الصخرة وسقى غنم خاله لأبان ثم قبل راحيل وبكى وأخبرها أنه ابن عمتها ربقاً فأخبرت أباها فخرج للقائه فعانقه وقبله وأدخله إلى منزله ثم قال لأبان له: أما أنت فعظمي ولحمي ومكث عنده شهراً فقال له لأبان: أنت وإن كنت ذا قرابة مني لا أستحسن أن تخدمني مجاناً فأخبرني بما تريد من الأجرة؟ وكان له ابنتان اسم الكبرى ليا واسم الصغرى راحيل وعينا ليا حسنتان وراحيل حسنة الحلية والمنظر فأحبها يعقوب فقال: أخدمك سبع سنين براحيل فقال: لأبان: إعطائي إياها لك أصلح من إعطائي إياها لرجل آخر فأقم عندي فخدمه براحيل سبع سنين ثم قال: أعطني زوجتي فقد كملت أيامي فجمع لأبان أهل الموضع وصنع لهم مجلساً فلما كان العشاء أخذ ليا بنته فزفها إليه ودخل عليها فأعطاها لأبان أمته زلفا لتكون لها أمة فلما كانت الغداة فإذا هي ليا فقال للأبان: ماذا صنعت بي أليس براحيل خدمتك؟ قال: نعم لكن لا تزوج الغرى قبل الكبرى في بلدنا فأكمل أسبوع هذه وأعطيك اختها راحيل أيضاً بالخدمة التي تخدمها عندي سبع سنين أخر فكمل يعقوب أسبوع ليا ثم أعطاه ابنته راحيل زوجة وأعطاها أمته بلها لتكون لها أمة ، فلما دخل عليها يعقوب أحبها أكثر من حبه ليا ثم خمه سبع سنين أخر اهـ.