ولا يرد أن ما قص من الشرائع السالفة من غير إنكار فهو شرع لنا لأنه على الإطلاق غير مسلم.
وفي الأكليل عن مكي أنه قال: في الآية خصائص في النكاح.
منها أنه لم يعين الزوجة ، ولا حد أول المدة ، وجعل المهر إجارة ، ودخل ولم ينفذ شيئاً.
والذي يميل إليه القلب اختلاف الشرائع في مواجب النكاح وربما يستأنس له بما في الفصل التاسع والعشرين من السفر الأول من التوراة أن يعقوب عليه السلام مضى إلى بلد أهل الشرق فإذا بئر في الصحراء على فمها صخرة عظيمة وعندها ثلاثة قطعان من الغنم فقال لرعاتها: من أين أنتم يا إخوة؟ قالوا: من حران.
فقال لهم: أتعرفون لأبان بن ناحور؟ فقالوا: نعم.
فقال: أحي هو؟ قالوا: نعم وهذه راحيل ابنته مع الغنم.
ثم قال: ليس هذا وقت انضمام الماشية فاسقوا الغنم وامضوا بها فارعوها.