فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338863 من 466147

فقد أخرج الإمام أحمد عن مطرف بن الشخير قال أما والله لو كان عند نبي الله تعالى شيء ما تبع مذقتها ولكن حمله على ذلك الجهد ، واستدل بعضهم على أن ذهابه عليه السلام رغبة بالجزاء بما روي عن عطاء بن السائب أنه عليه السلام رفع صوته بقوله: {رَبّ إِنّى لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] ليسمعها ، ولذلك قيل: له ليجزيك الخ ، وأجيب بأنه ليس بنص لاحتمال أنه إنما فعله ليكون ذريعة إلى استدعائه لا إلى استيفاء الأجر ، ولا ضير فيما أرى أن يكون عليه السلام قد ذهب رغبة في سد جوعته وفي الاستظهار برأي الشيخ ومعرفته ، ولا أقول أن الرغبة في سد الجوعة رغبة في استيفاء الأجر على عمل الآخرة أو مستلزمة لها ، ودعوى أن الذي يلوح من ظاهر النظم الكريم أنه عليه السلام إنما أجاب للتبرك والاستظهار بالرأي لا تخلو عن خفاء ، وعمله عليه السلام بقول امرأة لأنه من باب الرواية ، ويعمل بقول الواحد حراً كان أو عبداً ذكراً كان أو أنثى إذا كان كذلك ، ومماشاته امرأة أجنبية مما لا بأس به في نظائر تلك الحال مع ذلك الاحتياط والتورع.

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا} وهي التي استدعته إلى أبيها وهي التي زوجها من موسى عليهما السلام {ياأبت} أي لرعي الأغنام والقيام بأمرها ، وأصل الاستئجار كما قال الراغب طلب اليء بالأجرة ثم عبر به عن تناوله بها وهو المراد هنا.

وكذا في قوله سبحانه: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ استجرت القوى الأمين} وهو تعليل جار مجرى الدليل على أنه عليه السلام حقيق بالاستئجار المفهوم من طلب استئجاره ، وبعضهم رتب من الآية قياساً من الشكل الأول هكذا هو قوي أمين وكل قوي أمين لائق بالاستئجار ينتج هو لائق بالاستئجار وهو المدعي المفهوم من الطلب ، وتعقب بأن هذا ظاهر لوكان خير خبراً وليس هو كذلك ، وأجيب بأن المعنى على ذلك إلا أنه جعل اسماً للاهتمام بأمر الخيرية لأنها أم الكمال المبني عيها غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت