وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سلمة بن نبيط رضي الله عنه قال: بعث عبد الرحمن بن مسلم إلى الضحاك فقال: اذهب بعطاء أهل بخارى فاعطهم فقال: اعفني فلم يزل يستعفيه حتى أعفاه فقال له بعض أصحابه: ما عليك أن تذهب فتعطيهم وأنت لا ترزؤهم شيئاً؟ فقال: لا أحب أن أعين الظلمة على شيء من أمرهم.
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18)
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {فأصبح في المدينة خائفاً} قال: خائفاً أن يؤخذ.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {يترقب} قال: يتلفت.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {يترقب} قال: يتوحش.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه} قال: هو صاحب موسى الذي استنصره بالأمس.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: الذي استنصره: هو الذي استصرخه.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه {فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه} قال: الاستصراخ: الاستغاثة. قال: والاستنصار والاستصراخ واحد. {قال له موسى إنك لغوي مبين} فاقبل عليه موسى عليه السلام فظن الرجل أنه يريد قتله فقال: يا موسى {أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس} قال: قبطي قريب منهما يسمعهما فافشى عليهما.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {فلما أن أراد أن يبطش} قال: ظن الذي من شيعته إنما يريده فذلك قوله {أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس} أنه لم يظهر على قتله أحد غيره. فسمع قوله {أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس} عدوّهما فأخبر عليه.