فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338490 من 466147

5 -هجمت الوساوس والمخاوف والهواجس على قلب أم موسى، وطار عقلها لوقوع ابنها في يد فرعون عدو الإسرائيليين، وقاربت أن تظهر أمره لولا أن ثبّتها الله وصبّرها وملأ قلبها بالإيمان والاطمئنان والسكينة، لتكون من المصدقين بوعد الله حين قال لها: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ.

6 -كان لأخت موسى الذكية الحصيفة مريم بنت عمران كاسم مريم أم عيسى عليه السلام دور طيب ناجح في إقناع حاشية فرعون وامرأته بمن يقبل ثديها من النساء، لحاجتها إلى عطاء الملك، وطيبها وطيب رائحتها، دون أن يشعروا أنها أخته، لأنها كانت تمشي على ساحل البحر، حتى رأتهم قد أخذوه، فأرشدتهم بلباقة إلى أهل بيت يكفلونه، وهم للملك ناصحون، يحرصون على مسرّته، ويطمعون في عطائه.

7 -إن تدبير الله الخفي الذي لا يصلح غيره في أي شيء أشد نفاذا وأنجح خطة من تدبير البشر، فقد منع موسى الطفل من الارتضاع من قبل مجيء أمه وأخته، ثم رده إليها، وفاء بوعده لها، وكان قد عطف الله قلب العدو عليه، ولتعلم أن وعد الله حق، أي لتعلم وقوعه، فإنها كانت عالمة بأن رده إليها سيكون.

8 -لم يؤت الله النبوة لأحد غير يحيى وعيسى عليهما السلام قبل بلوغ سن الأربعين الذي تكتمل فيه القوى العقلية والجسمية، وتحقيق هذا في شأن موسى، فإنه لما بلغ أشده، أي غاية نموه، ونضج وبلغ أربعين سنة آتاه الله النبوة والحكمة قبل النبوة والعلم والفقه في الدين، يروى أنه لم يبعث نبي إلا على رأس أربعين سنة.

وكما جزى الله موسى على طاعته وصبره على أمر ربه، وجزى أم موسى لما استسلمت لأمر الله، وألقت ولدها في البحر، وصدّقت بوعد الله، فرد ولدها إليها وهي آمنة، ووهب له العقل والحكمة والنبوة، كذلك يجزي كل محسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت