الخلاصة: أن هذا الفصل من قصة موسى عليه السلام بيان لما أنعم الله عليه في صغره من إنجائه من القتل والغرق في النيل، وما أنعم عليه في كبره من إيتائه العلم والحكمة والنبوة والرسالة إلى بني إسرائيل والمصريين، كما قال تعالى: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى، إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ، يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ، وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ، فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ .. [طه 20/ 37 - 40] .
-3 - قتل المصري خطأ وخروجه من مصر
[سورة القصص (28) : الآيات 15 إلى 21]
(وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ(15)
الإعراب:
هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ أراد بالجملة حكاية حال كانت فيما مضى، كقوله تعالى:
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف 18/ 18] فأعمل اسم الفاعل، وإن كان للماضي، على حكاية الحال. وقوله: مِنْ عَدُوِّهِ أي من أعدائه، وعدو: يصلح للواحد والجمع.
خائِفاً يَتَرَقَّبُ خبر أصبح المنصوب. ويجوز أن يكون فِي الْمَدِينَةِ خبرها، وخائِفاً حال منصوب. والَّذِي مبتدأ مرفوع، وخبره إما يَسْتَصْرِخُهُ وإما
فَإِذَا ويستصرخه في موضع نصب على الحال.
يَسْعى صفة رجل، أو حال منه إذا جعل: من أقصى المدينة صفة له.
البلاغة:
رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ استعطاف.
جَبَّاراً لَغَوِيٌّ مُبِينٌ صيغ مبالغة على وزن فعّال وفعيل. وكذلك الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.