آية (56) :
* في القرآن آية تتكرر دائماً (اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ(56) القصص) (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ {52} الشورى) ما دلالتها؟ (د. أحمد الكبيسي)
كلمة يهدي يدل على الطريق أنا هديتك لكن أنت لم تقتنعي، رسول من رب العالمين رسول جاء بشرع جاء بتوراة بإنجيل بزبور بقرآن بصحف لكن قلت لا أنا أتبع فلان فيلسوف أعبد لي صنم أعبد لي حجر فرب العالمين هداك بعث لك من يدلك على الطريق فالهداية هناك دلالة وهناك إتباع الدلالة الله يقول لمحمد (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ {52} الشورى) ترسم الطريق الصحيح هذه هداية اهتداء، هداية طريق هذا الطريق الصحيح لكن كونك أنت تهتدين أو لا هذه ليست مسؤوليته (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ {56} القصص) فحينئذٍ يا ابنتي رب العالمين بعث لك شخص دلك وأنت لم تصدقيه في غيرك صدقوا هي هكذا الحكاية.
* ما الفرق بين قوله تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56) القصص) و (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) الشورى)؟
(د. حسام النعيمي)
الإشكال الذي قد يتبارد إلى ذهن بعض القراء لكتاب الله سبحانه وتعالى متأتٍ من إختلاط معنى كلمة الهداية فيقول لك: مرة يقول الله سبحانه وتعالى مخاطباً رسوله - صلى الله عليه وسلم - (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) وفي موضع آخر يقول (وكذلك أوحينا لك وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) . هنا (إنك لتهتدي) بالتأكيد بـ (إنّ) والتأكيد باللام (لام المزحلقة) . لام المزحلقة هو مصطلح نحوي: هي لام التوكيد المفروض أن تكون في البداية لكن لما جاءت (إنّ) المفروض أن تقول: زيدٌ مجتهدٌ، لزيدٌ مجتهد هذا للتوكيد، تأتي (إنّ) لا يجتمع المؤكدان في مكان واحد، (إنّ) أقوى لأنها حرف مشبه بالفعل فتُزحلق اللام إلى الخبر فيقال: إن زيداً لمجتهدٌ. هي لام إبتداء فزُحلِقت.