القرآن استعمل (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ(32) القصص) المخاطب واحد وبرهانين، ذانك للمشار إليه هما برهانان والمخاطَب واحد والتعبير صحيح (ذانك) ولا يمكن أن يقول ذلك. (ذانك) أصلها ذا اسم إشارة وأحياناً نلحق بها هاء التنبيه فيصير (هذا) للمذكر وأحياناً نقول ذان، نقول هذا، هذان، وللخطاب نقول ذانك. وإذا كان مؤنث (تانك) نقول هاتان، (تانك) أصلها (تا) هذه أسماء الإشارة للمؤنث (ذي وذه وتا وتي وته) (فالمذكر ذال والمؤنث كلها تان) (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ(27) القصص) هاتان: الهاء للتنبيه وتان اسم الإشارة.
آية (34) :
* القراءات القرآنية فيها اختلاف في الإعراب مثل (تلقفْ - تلقفُ) (يصدقْنى - يصدقُنى) فهل في هذا لمسة بيانية؟
(د. فاضل السامرائي)
لا شك أن الاختلاف هذا يفضي ويؤدي إلى اختلاف في المعنى، مثل (فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي(34) القصص) و (يصدقْني) . لا شك تقول (تلقفْ) بالسكون هذه مجزومة جواب الشرط أو جواب الطلب يعني إن تلق ما يمينك تلقفْ، ادعوني أستجب، فهذا الجزم سيكون جواب الطلب الذي هو مقدّر في الشرط يعني إن تلق ما في يمينك تلقفْ، هذا الجزم. أما في الرفع (تلقفُ) يتغير المعنى ويصير إما استئناف أو حال مقدّرة"وألقِ ما في يمينك هي تلقفُ ما صنعوا"، حال مقدرة يسموها مستقبلة لأن الحال أكثر ما تكون مقارِنة قد تكون مقدرة وقد تكون محكية بحسب الزمن، الحال المحكية تكون للماضي والمقدرة للمستقبل (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ(112) الصافات) هو لم يأت بعد ولكن باعتبار ما سيكون، (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ(27) الفتح) التحليق والتقصير يكون بعد أن يتموا العمرة وليس عند الدخول. حال محكية يتكلم عن أمر قد مضى. نضرب مثالاً لو رأيت عقرب كبيرة تقول هذه العقرب تلسع صغيرة وكبيرة، صغيرة حال وهي ماضية يعني حالة كونها صغيرة.