فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337733 من 466147

وسبحان الله رب العالمين) كلمة رب العالمين تكررت في القصص الذي خاطب موسى - عليه السلام - رب العالمين (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(30 ) ) (رب العالمين) تكررت في القصص. هذا التكرار كأن فيه نوعاً من التأديب لبني إسرائيل أن لا يقولوا: الله ربنا وحدنا ونحن شعب الله المختار كما يقولون نحن شعب الله المختار وبقية الخلق عبيد لنا. أما قوله تعالى (وإني فضلتكم على العالمين) هذا في زمن إتباعكم لموسى ? هذا ينبغي أن يُفهم هكذا أن أتباع كل نبيّ هم أفضل الخلق في زمانهم لأن الذي يفاضل بين الناس هو الإيمان فما داموا مؤمنين بنبيّ ذلك الزمان فهم أكرم الناس عند الله تعالى وليس عند البشر فقط (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فهم أكرم عند الله عندما كانوا أتباع النبي ولم يكن قد جاء النبي التالي. عندما يجيء النبي التالي الذي يتلو النبي الأول على أتباع النبي الأول أن يتّبعوه وعند ذلك يكونون مفضلين على العالمين والذين عصوه يكونون في الدرك الأسفل من النار. هذا التفضيل مستمر مع هذا النبي إلى أن يأتي النبي الذي يليه فإذا جاء النبي الذي يليه عليهم أن يتّبعوه لأنه لماذ أرسله الله عز وجل؟ حتى لا يبقوا على النبي الأول لأنه صار هناك تحويلات وتحويرات وتغييرات فيرسل الله تعالى النبي التالي ليصحح، ألم يقل عيسى - عليه السلام -: جئت لهداية الخِراف الضالة من بني إسرائيل؟ لأنهم صلوا وحرّفوا وغيّروا فجاء بالإنجيل. عيسى - عليه السلام - جاء حتى يتبعه بنو إسرائيل فلم يتبعوه فهم في أسوأ حال والذين اتبعوا عيسى - عليه السلام - هم في أفضل حال عند ذلك. لما جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - فعلى الجميع أن يتبعوا دينه عند ذلك. بنو إسرائيل ليسوا مفضلين على العالمين أبد الدهر وإنما في زمن نبيّهم.

فلما قالوا هذا الكلام الله سبحانه وتعالى يبيّن لهم وتذكير لهم أن الذي خاطب موسى والذي جعله رسولاً خاطبه بربوبية العالمين أنه رب العالمين وليس رب بني إسرائيل فقط حتى يدركوا ذلك. وكرر الكلام في النمل وفي القصص حتى يكون الأمر يقيناً أن الله سبحانه وتعالى خاطب موسى بهذا المعنى أنه هو رب للبشر جميعاً، رب العالمين جميعاً الإنس والجنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت