بالمقابل سورة القصص (طسم(1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3 ) ) إبتداء قصة موسى وفرعون نرويها لك (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(4 ) ) موطن ضعف (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ(5 ) ) . (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ(7 ) ) ننظر جو الخوف (وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي) (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ) (قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(29 ) ) سورة القصص فيها تفاصيل منذ الولادة، منذ ولدته أمه لما يكون فيها تفصيل يكون فيها شرح، لما يأتي إلى الموقف الواحد يفصّل فيه. بينما في النمل كلام موجز فلما يأتي إلى الموقف نفسه يوجز لأنه المراد هنا غير المراد هنا. المراد هنا تفصيلات القصة وكل جزئية لما نقف عندها نجد فيها عبرة وعظة. هذه الثقة من الأم بإلقاء ولدها في البحر، فيها الرعاية من الله سبحانه وتعالى رعاية العبد المؤمن كيف يرعاه وهو رضيع يردّه إلى أمه. نوع من التطمين للمجتمع المسلم، لهؤلاء المسلمين الضعاف في مكة لأن هاتان السورتان مكيّتان.
بينما هنا يأتي (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ) لأنه ذكر الأجل عشر سنوات أو ثمان سنوات (أيما الأجلين قضيت) .