فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337716 من 466147

هذا السؤال يجرنا إلى قضية جوهرية نحب أن نتكلم عليها في مقدمة الحديث عن هذا الموضوع. وهو أن القصة في القرآن الكريم نجدها أحياناً مكرّرة ترد هنا وترد هنا وترد هنا. والقصة ليست للتسلية يقيناً وإنما هي للتربية والعِظة وأحياناً للإجابة عن تساؤلات: أحياناً أسئلة توجّه للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأحياناً سؤال في النفس الله سبحانه وتعالى يعلمه في نفوس الناس فيجيب عنه. قصة موسى - عليه السلام - من القَصص التي تتكرر بكثرة والسِرّ في ذلك هو أن حياة موسى - عليه السلام - والأحداث التي مرت بحياته متعددة ومتفرقة وطويلة تصلح أن تكون دروساً كثيرة للمجتمع المسلم سواء كان في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو في الأزمان المقبلة إلى قيام الساعة. القرآن الكريم يأخذ لقطة من القصة أحياناً: لاحظ مثلاً قصة إبراهيم - عليه السلام - أيضاً تكررت لكن ليس بهذه الكثرة، قصة لوط - عليه السلام - موجزة جداً ومختصرة، قصة إبراهيم فيها طول وأطول القصص قصة موسى - عليه السلام - .

فلما نأتي إلى اللقطات من قصة موسى نجدها في كل موقع لها تخصصها ولها أهميتها. نحن الآن أمام لقطتين التي في السؤال: اللقطة الأولى في سورة النمل واللقطة الثانية في سورة القصص. لما ننظر إلى ما في سورة النمل نجد أنها مختصرة مقتضبة وكلتا السورتين من السور المكيّة والسور المكية كلها ركزت على العقيدة وعلى التربية وما يمر به المسلمون. لكن الملاحظ أن سورة النمل لما نقرأها نجد فيها تركيزاً على جانب اليقين ونجد فيها ذكراً للقوة (ملك سليمان، سليمان كان ملكاً قوياً) نجد فيها القوة واليقين والثبات والإستقرار لما ننظر في الآيات، والمسلمون بحاجة إلى أمل يقوّي قلوبهم في مكة ويقوي قلوبهم حيثما مروا بالظروف التي مرّ بها المسلمون في مكة على مدى التاريخ وإلى المستقبل. إذا مرّ بهم جوّ يشبه جو مكة فهذه الآيات تطمئنهم، يحسون فيها بنوع من الثبات ونوع من اليقين ونوعى القوة. فالأحداث التي روتها قصة موسى - عليه السلام - هنا نجد فيها نوعاً من اليقين والثبات والقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت