فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337392 من 466147

{الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} (52) [القصص: 52] إلى {أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ} (54) [القصص: 54] إلى {وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ} (55) [القصص: 55] وهؤلاء كعبد الله بن سلام وأصحابه، ثم جاءت هذه الآية مشتركة بين القسمين فقوله - عز وجل - {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] إشارة إلى القسم الأول الضال منهم، وقوله - عز وجل: {وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (56) [القصص: 56] إشارة إلى القسم الثاني المهتدي منهم، فهذا كلام متجه بشهادة ظاهر الكتاب، غير أن الحديث الصحيح ورد بأن هذه نزلت في أبي طالب حين أحب النبي صلّى الله عليه وسلّم ودعاه إلى الإسلام عند موته، فالمشهور أنه امتنع ومات على ملة عبد المطلب.

وحكى ابن إسحاق أنه نطق/ [325 ل] بكلمة الشهادة قبل خروج روحه والعباس عنده فسمعه، فقال العباس: إنه قد أسلم. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ما سمعت شيئا» فلما اختلف النقل في ذلك اختلف [أهل] السنة والشيعة في ذلك، فقال الجمهور: إنه مات كافرا،

واحتجوا بوجوه:

أحدها: هذه الآية نزلت بسببه، وهى تقتضي عدمه إسلامه/ [155 أ/م] لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يحب إسلامه، والآية تضمنت أنه لا يهدي من أحب.

الثاني: الحديث الصحيح أنه صلّى الله عليه وسلّم قيل له: إن أبا طالب كان يحوطك، فهل تنفعه بشيء؟ قال «نعم، هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» (1) وفي حديث آخر: «في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت