فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337374 من 466147

دليل على أن ولي البنت في التزويج أبوها. وعلى أن الإجارة

جائز أن تجعل ثمنًا للبضع ومهورًا للنساء ، وعلى أن الأب جائز الحكم

في صدقات بناته ، لأن إجارة موسى - صلى الله عليه - كانت لشعيب

لابنته المزوجة منه. وعلى أن الإجارة على ما لا يمكن أن يخلص من

المجهول ، وليس في وسع الأجير والمستأجر جائزة حلال لا يفسدها

المجهول الذي لا يمكن تعريتها منه ، إذ لو جهد الراعي أو صاحب

الغنم أن يسميا موضع المرعى ، والمسرح ومقداره ، والسقي وأوراده ما

قدروا عليه بوجه من الوجوه. ولا الظئر تقدر على تسمية كيفية

رضاع المولود ، وإمساكه ، وتعاهد تنظيفه عند إحداثه ، لأنهما

لا يضبطان ، وقد أجاز الله ذلك في قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ، وليس توصل من يجيز سائر المجهولات المقدور على

استخلاصها منها في الإجارة بهاتين الآيتين بمستقيم ، وَلا قاصد فيه

طريق الحق ، لأن الله قد تجاوز لعباده عما لا يقدرون عليه ، ولم

يكلفهم فوق وسعهم وطاقتهم بقوله: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ، ومن يقدر على شيء غير متجاوز عن إمهال ما فيه من الفساد.

فكل إجارة يمكن تعريتها من المجهول فغير محمولة على ما لا يمكن

تعريته منه ، فمن استأجر فهي باطل تفسخ ، فإن عمل العامل وهو

لا يعلم بفسادها فله أجر مثله لا الأجر المسمى ، فإن أراد إنسان أن يجيز

إجارة على عمل بعينه بأجل شهر أو شهرين اعتمادًا على قصة موسى في

سببه فقد أغفل كل الإغفال ، إذ موسى - صلى الله عليه ، - لم يعقد إجارته إلا على ثماني حِجَج ، وجعل الأمر في إتمام العشر إليه ، إن أتمه كان محسنَا ، وإلا فالثماني هي الأجل المضروب بينه وبين مستأجره ، ومن يستأجر الأجير شهرا أو شهرين فلم تنعقد إجارته على أحد الأجلين فيكون مخيرَا في الأجر ، وما كان هذا سبيله

فهو فاسد لا يجوز. فعمل موسى - صلى الله عليه - أجله المضروب له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت