[823] فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [القصص: 50] وكم رأينا من الظالمين بالكفر والكبائر من قد هداه الله للإسلام والتوبة؟
قلنا: قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة المائدة.
[824] فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ) [القصص: 64] وإنما يرى العذاب من كان ضالا لا مهتديا.
قلنا: جواب لو محذوف تقديره ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون لما اتبعوهم أو لما رأوا العذاب.
[825] فإن قيل: كيف قال تعالى في آخر آية الليل بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ) [القصص: 71] وقال في آخر آية النهار بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ) [القصص: 72] ؟
قلنا: السماع والإبصار المذكوران لا تعلق لهما بظلمة الليل ولا بضياء النهار، فلذلك لم يقرن الإبصار بالضياء؛ وبيانه أن معنى الآيتين أفلا يسمعون القرآن سماع تأمل وتدبر فيستدلوا بما فيه من الحجج على توحيد الله تعالى، أفلا تبصرون ما أنتم عليه من الخطأ والضلالة.
[826] فإن قيل: كيف وجه صحة الاستثناء في قوله تعالى: (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) [القصص: 86] ؟
قلنا: قال الفراء: هو استثناء منقطع تقديره رحمة من ربك، أي للرحمة. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 387 - 391} .