قرأ نافع وحده: (ردا) [القصص / 34] غير مهموز منون ، وهمزه كلّهم غير نافع فإنّه لم يهمزه ، وفتح الدال وأسكنها الباقون .
أبو عبيدة: الردء: المعين ، يقال: أردأته بشيء على عدوّه ، وعلى ضيعته أي: أعنته .
[قال أبو علي] : أمّا قول نافع: فإنّه خفّف الهمزة ، وكذلك
حكم الهمزة إذا خفّفت وكان قبلها ساكن أن تحذف ، وتلقى حركتها على الساكن الذي قبلها ، وهكذا قرأ أهل التخفيف: (الذي يخرج الخب في السماوات والأرض) [النمل / 25] ، فمن آثر منهم التخفيف قال كما قال نافع ، وقد جاء في بعض القوافي في الردء: الرّدّ ، ذلك على أنّه خفّف الهمزة ، وألقى حركتها على ساكن قبلها ، ثم وقف بعد التخفيف على الحرف فثقّل كما يثقّل هذا فرجّ ، وهذا خالد ، فيضعف الحرف للوقف ، ثم يطلق كما أطلق نحو:
سبسبّا ... والقصبّا .
وحكى أبو الحسن: (ردّا) وحمله على أنّه فعل من (رددت) أي يردّ عنّي .
[القصص: 34]
اختلفوا في ضمّ القاف وإسكانها من قوله جلّ وعزّ: يصدقني [القصص / 34] فقرأ عاصم وحمزة يصدقني بضم القاف . وقرأ الباقون (يصدّقني) ، ساكنة القاف .
قال أبو علي: وجه الرفع في يصدقني أنّه صفة للنّكرة ، وتقديره: ردءا مصدقا ، وسأل ربّه إرساله بهذا الوصف ، ومن جزم كان على معنى الجزاء ، إن أرسلته صدّقني ، وهو جيّد في المعنى ، لأنّه إذا أرسله معه صدّقه .
[القصص: 37]
قال: قرأ ابن كثير وحده: (قال موسى) [القصص / 37] بغير واو ، وكذلك في مصاحف أهل مكة . وقرأ الباقون: وقال موسى بالواو ، وكذلك في مصاحفهم .
[قال أبو علي] : قد مضى القول في نحو هذا قبل .
[القصص: 37]
اختلفوا في الياء والتاء ، من قوله جلّ وعزّ:
ومن تكون له عاقبة الدار [القصص / 37] .
فقرأ حمزة والكسائي: (ومن يكون) بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء .
الياء والتاء في هذا النحو حسنان [وقد مضى ذلك] .
[القصص: 39]