نما؛ أي: نقل فالمعنى: نقل جماعة يرجعون بضم الياء وفتح الجيم على بناء الفعل للمفعول، والباقون بفتح الياء وكسر الجيم على بناء الفعل للفاعل وقد سبق نظيرهما، يريد: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} ، وقرأ الكوفيون:"قالوا سحران تظاهرا"، والباقون ساحران يعنون موسى وهارون وقيل: ومحمدا صلوات الله عليهم أجمعين وسحران كذلك على حذف مضاف؛ أي: كل واحد منهما ذو سحر، وقيل: عنى بذلك التوراة والقرآن، ونصب فتقبلا على جواب الأمر بقوله: ثق والله أعلم.
وَيَجْبَى خَلِيطٌ يَعْقِلُونَ"حَـ"ـفِظْتُهُ ... وَفِي خُسِفَ الفَتْحَيْنِ حَفْصٌ تَنَخَّلا
الخلاف في: {يُجْبَى إِلَيْهِ} بالتذكير والتأنيث ظاهر؛ لأن تأنيث الثمرات غير حقيقي، ومعنى قوله: خليط؛ أي: مألوف معروف ليس بغريب؛ أي: تذكير يجبى خليط لم يؤنثه سوى نافع، أما: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ، فقرأه أبو عمرو وحده بالغيب وغيره بالخطاب وهما أيضا ظاهران، أما لخسف بنا فقرأه على بناء الفعل للفاعل حفص على معنى لخسف الله بنا وقرأ غيره على بناء الفعل للمفعول بضم الخاء وكسر السين، ومعنى تنخلا اختار حفص في خسف الفتحين؛ يعني: فتح الخاء والسين ولم يذكر قراءة الباقين ولا يؤخذ من الضد إلا كسر السين، أما ضم الخاء فإن الضم ضد الجزم، ونظير القراءتين هنا: {اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ} في المائدة وعبارته هناك جيدة وم استحق افتح لحفص وكسره وكأنه أشار هنا بالفتحين إلى قراءته هناك، أو إلى قوله في أول السورة وفي"نرى"الفتحان فإنهما فتحا ضم وكسر فكذا في خسف والله أعلم.
وَعِنْدِي وَذُو الثُّنْيا وَإِنِّي أَرْبَعٌ ... لَعَلِّي معًا رَبِّي ثَلاثٌ مَعِي اعْتَلا