فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336672 من 466147

ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ} [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله:"حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه".

كما قال تعالى: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة.

كما قال تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم

{كُلَّمَآ أَرَادُوا أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: {َأُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ} [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوماً من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت