فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331076 من 466147

قال عبد الملك لعديّ بن أرطاة: لم لا تقول الشعر؟ فقال: كيف أقوله وأنا لا أشرب ولا أطرب ولا أغضب.

وقال الفرزدق: ربّما أتت عليّ ساعة وقلع ضرس أهون عليّ من قول بيت.

وقال عبيد: حال الجريض دون القريض واستأذن الغالبي على عبّاد فأذن له، فأنشده:

لما أنخنا بالوزير ركابنا ... مستعصمين بجوده أعطانا

من لم يزل للنّاس غيثا ممرعا ... متخرّقا في جوده ...

وأنسي القافية. فجعل يردّد، فقال عبّاد: قل: كشجانا أو قرنانا وخلصّني فتذكّر وقال: في جوده معوانا.

وتبع رجل جماعة من الشعراء دخلوا على سلطان فلما أنشدوه قال للرجل: ما عندك؟

قال: إنا من الغاوين. فقال: ما معنى ذلك؟ قال: قال الله تعالى: (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ)

فأنا غاو تبعتهم، فضحك منه وأعطاه.

اشتمال الشعر على نقاية ونفاية

قال أبو عمرو بن العلاء: شعر بشّار سباطة الملوك فيها قطعة ذهب، وما شئت من رماد، والسباطة الكساحة، وأنشد بعضهم:

يا عائب الشعر مهلا ... فعيبك الشعر عيب

الشعر كالشّعر فيه ... مع الشّيبة شيب

وقال بعضهم في وصف شاعر: ثوب بواف ومطرف بآلاف.

وقال شدّاد الأعرابي: مثل الشعر مثل الإبل، فيها الكرام والخساس يسدّ بعضها خصاص بعض.

وقيل لجرير: ما تقول في الجعديّ فقال: سوق خلقان ترى ثوبا يروعك وثوبا تستهجنه عينك. وقيل: إذا كان الكلام كلّه منقّى لم تبن فيه اللمعة والنكتة، ولذلك لم يستعذب الناس شعر صالح بن عبد القدوس لما كان كلّه حكما.

وقال المتنبّي:

وفي الشعر ما تهوى النفوس إستماعه ... وفي الشعر ما قد ضمّه حبل حاطب

ضنّ الشاعر برديء شعره

قال عبد الله بن طاهر: آفة الشاعر البخل، لأنه يقول خمسين بيتا وفيها بيت رديء فلا يحتمل قلبه أن يسقطه.

وقيل: الشاعر كالصيرفيّ يجتهد في أن يروّج ما في كيسه من الزيوف.

اعتذار من قصّر عن مساجلة.

قال العتّابي:

ولا عار إن قصّرت دون مبرّز ... شأى الناس قبلي سعيه وشآني

وإنّي كمن جارى جوادا بمقرف ... قوائمه مشكولة بحران

وممّا يحسن أن يتمثّل به هنا قول الدارمي:

كلانا شاعر من قول صدق ... ولكنّ الرّحى فوق التفال

قائل شعر ذكر أنه استعاره من المقول فيه

قال أحمد بن أبي الخصيب:

وإنّي وإن أحسنت في القول مرّة ... فمنك ومن إحسانك امتار هاجسي

تعلمت ممّا قلته وفعلته ... فأهديت حلوا من جناي لغارس

وقال ابن طباطبا:

لا تنكرنّ إهداءنا لك منطقا ... منك استفدنا حسنه ونظامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت