فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331070 من 466147

أشغل قريضك بالنس ... يب وبالفكاهة والمزاح

يا مادح القوم اللئا ... م وطالبا نيل السّماح

مدح جماعة من الشّعراء وتفضيل بعضهم على بعض

ذكر امرؤ القيس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذاك رجل مذكور في الدنيا منسيّ في الآخرة، يجيء يوم القيامة وبيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار.

قال الأصمعي: ما رأيت خمسة من العلماء قط إلا وأربعة منهم يقدّمون أمرأ القيس ولا أربعة إلا وثلاثة منهم يقدّمونه.

وسئل بعضهم من أشعر العرب: فقال: امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير إذا رغب والنابغة إذا رهب.

وكان أبو عمرو يكثر وصف النابغة الذبياني وطبعه وحسن ديباجته، ويقدّمه بعد امرئ القيس.

وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما: قال: لي عمر رضي الله عنه، وأنا أسايره: أنشدني

لأشعر شعرائكم، فقلت: من هو؟ فقال: هو زهير. إنه لا يعاظل بين الكلام ولا يتّبغ حوشيّه ولا يمدح الرجل إلا بما يكون في الرجال، قال ابن سلام: لم يبق في وصف الشعر شيئا، إلا أتى به في هذا الكلام.

وكان معاوية يسمّي الأعشى «صناجة العرب» يعني أنه يطرب إطرابها.

وقال محمد بن سلام: سألت عمر بن معاذ التيمي عن أشعر الناس، فقال: أوس بن حجر وأبو ذؤيب فقلت: أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول يجيء امرؤ القيس يوم القيامة وبيده لواء الشعراء؟ فقال: اللواء إنما يكون مع دون الأمير.

وذكر قوم جريرا والفرزدق، فقال بعضهم: جرير كان أنسبهما وأسهبهما.

وسئل آخر عنهما فقال: جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر.

فقال الذي يغرف من بحر أشعر، وقال مروان بن أبي حفصة:

ذهب الفرزدق بالفخار وإنّما ... حلو الكلام ومرّه لجرير

ولقد هجا فامضّ أخطل تغلب ... وحوى اللهى بمديحه المشهور

كلّ الثلاثة قد أبرّ بمدحه ... وهجاؤه قد سار كلّ مسير

الممدوح بإجادة نسجه والتمدّح بذلك، والحثّ عليه

ذكر عند أبي بكر رضي الله عنه الشعراء، فقال: أشعر الناس النابغة أحسنهم شعرا، وأعذبهم بحرا وأبعدهم غورا.

وقول عمر رضي الله عنه في زهير من هذا الباب وقد تقدم آنفا. وقيل: فلان إذا قال أسرع، وإذا مدح رفع وإذا هجا وضع. وسئل البحتري عن أبي تمام، فقال مدّاحة نواحة عديّ بن الرقاع:

وقصيدة قد بتّ أجمع بينها ... حتى أقوّم ميلها وسنادها

نظر المثقّف في كعوب قناته ... حتّى يقيم ثقافه منآدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت