* والجملة"استئنافٌ مسوقٌ لإبطال ما قالوه في حق القرآن العظيم من أنه من قبيل الشعر". قاله أبو السعود.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) }
أَلَم تَرَ: الهمزة: للاستفهام. وهو استفهام تقرير وتوقيف.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَرَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة. وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) .
قال أبو السعود:"والخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية للقصد إلى أن حالهم من الجلاء والظهور بحيث لا تختص براءٍ دون راءٍ".
أَنَّهُم: حرف مصدري ناسخ مؤكّد. والضمير: في محل نصب اسمه.
في كلِّ: جار ومجرور. وَادٍ: مجرور بالإضافة، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
يَهِيمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو: في محل رفع فاعل.
وفي خبر"أَنَّ"أقوال:
أحدها: أنه جملة"يَهِيمُونَ"فهي في محل رفع، و"في كل وَادٍ"متعلّق بالفعل.
والثاني: أنه متعلق الجارّ، أي: إنّهم كائنون في كل واد. و"يَهِيمُونَ"في محل نصب على الحال. وناصبه ما تعلق به الجارّ أو نفس الجار.
والثالث: أنه من باب الخبر المتعدد، أي: إن (متعلق الجار) و"يَهِيمُونَ"كلاهما خبر، عند من يجيز تعدد الخبر مطلقًا.
-و"أَنَّهُمْ في كلِّ وَادٍ ..."مصدر مُؤَوَّل في محل نصب مفعول"تر".
وجملة:"ألم تَرَ أَنَّهُم ..."استشهاد لما تقدّم وتقرير له، فلا محل لها من الإعراب.
وقال السمين:"وهذا من باب الاستعارة البليغة والتمثيل الرائع. شبّه جولاتهم في أفانين القول وطرائق المدح والذم والتشبيب وأنواع الشعر بِهَيْمِ الهائم في كل وجه وطريق".
{وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) }
وَأَنَّهُم: الواو: للعطف. أَنَّهُم: حرف مصدري ناسخ مؤكّد. والضمير: في محل نصب، اسمه. يَقُولُون: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. مَا: موصول في محل نصب مفعول به. لَا: نافية. يَفعَلُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يَفعَلُون"صلة"مَا"لا محل لها من الإعراب. والعائد هو ضمير المفعول المحذوف، أي: الذي لا يفعلونه.