يُلقُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
السَّمْعَ: مفعول به منصوب.
وفي مرجع ضمير الفاعل من"يُلقُونَ"أقوال:
أحدها: أنه عائد إلى"الشَّياطِينُ"، ويجوز أن يعود إلى"كُلِّ أَفَّاكٍ أثيمٍ". فالمعنى إذا أريد بهم الشياطين هو إلقاء السمع أي: المسموع من الملأ الأعلى إلى أوليائهم الذين يتنزلون عليهم. وإذا أريد بهم الأفّاكون فالمعنى أنَّهم يُلْقُون السمع إلى شياطينهم بما تتنزل عليهم به.
* وجملة:"يُلقُونَ السَّمعَ ..."في محلها من الإعراب أقوال:
أحدها: أنها في محل جر صفة ثانية لـ"أَفاكٍ". وجُمِعَ الضمير لأن"كُلِّ أَفَّاكٍ"فيه عموم، وتحته أفراد. ولم يذكره الهمداني دون الوجهين الآخرين.
الثاني: أنها استئناف إخبار؛ فلا محل لها من الإعراب. قال الزمخشري: كأن قائلًا قال: لِمَ تَنَزَّلُ على الأفّاكين؟ فقيل: يفعلون كيت وكيت.
الثالث: أنها في محل نصب على الحال من"يُلقُونَ"، وتقديره: تَنَزَّلُ ملقين السمع. ولم يذكر العكبري غيره. أما البيضاوي فلم يلتفت إلى هذا الوجه لعدم المقارنة.
وقال أبو حيان: "على معنى الإنصات يكون"يُلقُونَ"استئناف إخبار، وعلى إلقاء المسموع إلى الكهنة احتمل الاستئناف، واحتمل الحال من "الشياطِينُ". واعترضه السمين فقال:"في تخصيصه الاستئناف بالمعنى الأول، وتجويزه الوجهين في المعنى الثاني نظر؛ لأن جواز الوجهين في المعنيين جار فيحتاج إلى دليل"."
وَأَكثَرُهُم كاذبون:
الواو: يجوز فيها الاستئناف والحالية. أَكْثَرُهُمْ: مبتدأ مرفوع، والضمير: في محل جرّ بالإضافة. كَاذِبوُنَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"وَأَكثَرُهُمْ كاذِبوُن"راجح فيها النصب على الحالية إذا جعلْت"يُلقُونَ السمعَ ..."استئناف إخبار. وهي استئنافية لا محل لها من الإعراب إذا جَعَلْت"يُلقُونَ السمعَ"نعتا أو حالًا.
{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) }
وَالشُعَرَاءُ: الواو: للاستئناف. الشُّعَرَاءُ: مبتدأ مرفوع. يَتَّبِعُهُمُ: مضارع مرفوع. والضمير: في محل نصب مفعول به. الغَاوونَ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو.